الإمام أحمد بن حنبل
233
مسند الإمام أحمد بن حنبل
حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال اقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما أنا بقارئ قال فاخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فاخذني فغطني الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فاخذني فغطني الثالثة حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ ما لم يعلم قال فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال يا خديجة مالي فأخبرها الخبر قال وقد خشيت على فقالت له كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا انك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو ابن عم خديجة أخي أبيها وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي فكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله ان يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمى فقالت خديجة أي ابن عمر اسمع من ابن أخيك فقال ورقة ابن أخي ما ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى فقال ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى عليه السلام يا ليتني فيها جذعا أكون حيا حين يخرجك قومك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجى هم فقال ورقة نعم لم يأت رجل قط بما جئت به الا عودي وان يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة ان توفى وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقى نفسه منه تبدى له جبريل عليه السلام فقال له يا محمد انك رسول الله حقا فيسكن ذلك جاشه وتقر نفسه عليه الصلاة والسلام فيرجع فإذا طالت عليه وفتر الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل عليه السلام فقال له مثل ذلك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ان الحبشة لعبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني فنظرت من فوق منكبه حتى شبعت حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن بشر قال ثنا هشام عن أبيه عن عائشة انها كانت تلعب بالبنات فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بصواحبي يلعبن معي حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود أنا ابن أبي الزناد عن أبي الزناد قال قال لي عروة ان عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لتعلم يهود ان في ديننا فسحة انى أرسلت بحنيفية سمحة حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سويد بن عمرو قال حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى صلاة داوم عليها وكان أحب الصلاة إليه ما داوم عليها وان قلت وقال إن الله عز وجل لا يمل حتى تملوا حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سويد بن عمرو قال حدثنا أبان حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن عائشة قالت كان أكثر صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهر من السنة من شعبان فإنه كان يصومه كله حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا إسرائيل